الشيخ محمد الصادقي

185

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الحارة - مستعدات للزواج ، في حين أن الذكور لا يستعدون حتى الخامسة عشر ، فلا بد - إذا - لهؤلاء الإناث البالغات بالغون من الماضين حيث الحاضرون غير بالغين عند بلوغهن ، ولأن لهؤلاء البالغين من قبل بالغات سابقة كما هنا ، فذلك التسلل يحكم بضرورة طبيعية لسنّ تعدد الأزواج ، إضافة إلى أن عمر النساء - في الأكثر - أطول من عمر الرجال ، فتبقى - إذا - طائفة من النساء بلا أزواج إذا لم يسمح بتعدد الزوجات . فالعوامل العدة التي تقلل من قبيل الرجال عددا وتكثرهم عددا للزواج ، مما تفرض تعدد الزواج حفاظا على القبيلين ف « ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا » . 9 فبقاء النساء اللاتي لا يقابلهن رجال - واحدة بواحد - كبت على فطرة الضرورة الجنسية ، أو سماح للفاحشة . 10 وفي سماح تعدد الزواج حفاظ على حرمة القبيلين ، وعمارة للبيوت العائلية ، وتفجرة للثروات الضخمة ، ورياضة نفسية للقبيلين ان يصبرا على عديد الزوجات وعديد الشركاء في الزواج . تلك عشرة كاملة - وهي غير حاصرة - في حكمة السماح لتعدد الزواج ، إضافة إلى أنه حكم هامشي وليس أصليا كأصل الزواج ، فليس التعدد اسلاميا مطلوبا لذاته ، مستحبا مرغوبا دون مبرر أو ضرورة فطرية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية اماهيه ، انما هو ضرورة أو رجاحة تواجه ضرورة أو رجاحة ، وحلّ يواجه مشكلة في حقل الزواج ، فليس متروكا للهوى الطائشة ، بل هو محدود عددا بالأربع وعددا بالعدل في زواياه الأربع . فسماحه « إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا . . » وعدم سماحه « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا » فخوف عدم القسط يسمح ب « مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » ثم خوف « ألا تعدلوا » ينزل إلى « فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » .